زياد المظفر٣ يوليو ٢٠٢٦آخر تحديث: ٣ يوليو ٢٠٢٦4 دقائق

الكويت تُطلق برنامجاً مرحلياً لتأهيل آلاف المعلمين على الذكاء الاصطناعي

الخلاصة سريعًا

وزارة التربية الكويتية تُوسّع تدريب المعلمين على الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع جوجل ضمن رؤية الكويت 2035، بهدف الوصول إلى نحو 40 ألف معلم.

تمضي وزارة التربية الكويتية في تنفيذ خطة مرحلية لدمج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، تبدأ من تأهيل المعلمين أنفسهم قبل الوصول إلى الطلاب، ضمن شراكة استراتيجية مع شركة «جوجل»، بحسب ما نشرته صحيفة «كويت تايمز».

ماذا حدث

بحسب التقرير، تنفّذ الوزارة مشروع دمج الذكاء الاصطناعي على مراحل: بدأت المرحلة الأولى بتدريب 54 مشرفاً فنياً ورئيس قسم ليصبحوا مدربين معتمدين، تلتها مرحلة ثانية استهدفت 3,488 معلماً مباشرة، فيما تستعد المرحلة الثالثة للتوسع لتشمل جميع معلمي المرحلة الثانوية ورؤساء الأقسام في مختلف المواد الدراسية. ويهدف المشروع، الذي يُنفَّذ خلال العامين الدراسيين 2025-2026 و2026-2027، إلى الوصول لنحو 40 ألف معلم في نهاية المطاف.

وبحسب صحيفة «آراب تايمز»، توازي هذه الجهود مبادرات أخرى، من بينها شراكة وزارة التربية مع «مايكروسوفت» ومركز الصباح الأحمد للموهبة والإبداع لإطلاق مسابقة «Microsoft Imagine Cup Junior»، التي قدّمت لأول مرة درساً خاصاً حول الذكاء الاصطناعي التوليدي لطلاب تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً. وتأتي هذه الجهود مجتمعة ضمن سعي القيادة الكويتية لتمكين المواهب الشابة وتسريع جهود التحول الرقمي بما يخدم أهداف رؤية الكويت 2035.

لماذا يهمّك

ما يميّز النهج الكويتي هو ترتيب الأولويات: البدء بتأهيل المعلم كمدرب ومصدر ثقة تقني قبل تعميم الأدوات على الطلاب مباشرة. هذا النهج يعكس إدراكاً بأن نجاح أي أداة ذكاء اصطناعي في الصف الدراسي يعتمد أولاً على قدرة المعلم على فهمها واستخدامها بثقة، وليس فقط على توفرها التقني.

مع استهداف 40 ألف معلم على مدى عامين دراسيين، تضع الكويت نفسها في مسار مشابه لما تفعله السعودية والإمارات من حيث حجم الاستثمار المؤسسي في الذكاء الاصطناعي التعليمي، لكن بزاوية مختلفة تركز تحديداً على الكادر التدريسي بدلاً من المنهج أو البنية التحتية فقط.

ماذا يعني هذا للمعلّم العربي

بالنسبة للمعلم الكويتي الذي يخضع اليوم لتدريب رسمي على الذكاء الاصطناعي، فإن الخطوة الطبيعية التالية هي إيجاد أدوات عملية تترجم هذا التدريب إلى توفير وقت فعلي في العمل اليومي: إعداد خطط دروس، وبناء اختبارات، وتصحيحها آلياً، بدلاً من أن يبقى التدريب معرفة نظرية دون تطبيق مباشر في غرفة الصف.

أما بالنسبة للإدارات المدرسية، فإن نجاح هذا البرنامج المرحلي سيُقاس عملياً بمدى قدرة المعلمين المدرَّبين على توظيف هذه المهارات في تخفيف عبء الأعمال الإدارية والتحضيرية، وهو ما يجعل توفر أدوات جاهزة ومتوافقة مع المنهج المحلي عاملاً حاسماً لتحويل جهد التدريب إلى نتائج ملموسة في الفصول.

الخلاصة

باستثمارها في تدريب معلميها أولاً، تضع الكويت أساساً مؤسسياً لتبني الذكاء الاصطناعي في التعليم بشكل مستدام لا يعتمد فقط على توفر التقنية بل على ثقة من يستخدمها يومياً. المدارس التي تقرن هذا التدريب بأدوات فعلية لإعداد الدروس والتقييم ستكون الأقرب لتحويل هذا الاستثمار الوطني إلى وفر حقيقي في وقت المعلم وجودة التعليم.

جرّب كيف يحوّل متقن منهجك إلى خطة درس وعرض واختبار مُصحَّح في دقائق — تعرّف على أدوات المعلمين وحلول المدارس.

ابدأ مع متقن مجانًا