أعلن المجلس الأعلى للجامعات في مصر فتح باب التقدم لاختبارات الدبلومات والمعاهد الفنية المؤهِّلة للالتحاق بالكليات الجامعية اعتباراً من 1 أغسطس 2026، محدِّداً 75% حداً أدنى للتقدم إلى كليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي بالجامعات الحكومية. القرار يحمل دلالة تتجاوز إجراءات التنسيق: طريق الذكاء الاصطناعي لم يعد حكراً على مسار الثانوية العامة، بل بات مفتوحاً رسمياً أمام خريجي التعليم الفني.
ماذا حدث
بحسب ما نشرته اليوم السابع وصوت الأمة، تشمل الاختبارات الراغبين في الالتحاق بكليات الهندسة والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي والتجارة والزراعة والحقوق، على أن يبدأ التقديم في 1 أغسطس 2026. وحدّد المجلس 75% فأكثر من مجموع درجات شهادة الدبلوم شرطاً للتقدم لاختبارات الالتحاق بكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي، مقابل 70% لكليات التجارة والزراعة. وتُعقد الاختبارات في سبتمبر وفق جدول محدد: اللغة الإنجليزية في 12 سبتمبر، ثم رياضة (1) و(2) في 13 و14 سبتمبر، والفيزياء في 15 سبتمبر 2026. ويهدف القرار — بحسب المجلس — إلى إتاحة الفرصة أمام خريجي التعليم الفني المتميزين لاستكمال دراستهم في التخصصات التكنولوجية الحديثة بما يتماشى مع التوسع في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
لماذا يهمّك
حين تضع دولة بحجم مصر الذكاء الاصطناعي في مرتبة أعلى من التجارة والزراعة في اشتراطات القبول (75% مقابل 70%)، فإنها تقول بوضوح أين ترى وظائف المستقبل. والأهم: فتح المسار أمام طلاب التعليم الفني يعني أن قاعدة الطلاب المتجهين نحو الذكاء الاصطناعي ستتوسع بمئات الآلاف، لا بالنخبة الأكاديمية وحدها.
هذا التوسع يضع مسؤولية مباشرة على معلمي المدارس — الفنية والعامة على السواء: طلابهم اليوم يتنافسون على مقاعد الذكاء الاصطناعي غداً، ومستوى تأهيلهم المدرسي هو ما يحدد حظوظهم.
ماذا يعني هذا للمعلّم العربي
المعلّم الذي يُدخل أدوات الذكاء الاصطناعي في ممارسته اليومية يقدّم لطلابه نموذجاً عملياً للتقنية التي يتسابقون نحو تخصصاتها. وهنا تصبح أداة مثل متقن ذات وجهين للفائدة: توفّر على المعلّم ساعات التحضير وإعداد الاختبارات وتصحيحها آلياً، وتجعل الفصل نفسه بيئة يرى فيها الطالب الذكاء الاصطناعي مطبَّقاً في تعلّمه لا مجرد عنوان في نشرة الأخبار.
ومع اتساع قاعدة المتقدمين لتخصصات الذكاء الاصطناعي، سيزداد الطلب على معلمين قادرين على إعداد هؤلاء الطلاب — والمعلّم المتمكّن من الأدوات الذكية يتصدّر هذا المشهد.
يُسمح للطلاب الحاصلين على 75% فأكثر من مجموع درجات شهادة الدبلوم بالتقدم لاختبارات الالتحاق بإحدى كليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي بالجامعات الحكومية.
— اليوم السابع
الخلاصة
فتح كليات الذكاء الاصطناعي أمام خريجي الدبلومات الفنية يوسّع قاعدة جيل الذكاء الاصطناعي المصري ويرفع سقف المطلوب من مدارسهم. المعلّم الذي يوظّف الأدوات الذكية في فصله اليوم يعدّ طلابه لسباقٍ أصبح بابه مفتوحاً رسمياً.